السيد الخوئي
73
معجم رجال الحديث
الحديث والوثاقة ، فكيف يتعرض في كتب الرجال والفقه لوثاقتهم ولا يتعرض لوثاقة مشايخ الإجازة لوضوحها وعدم الحاجة إلى التعرض لها . والصحيح : أن شيخوخة الإجازة لا تكشف عن وثاقة الشيخ كما لا تكشف عن حسنه . بيان ذلك : أن الراوي قد يروي رواية عن أحد بسماعه الرواية منه ، وقد يرويها عنه بقراءتها عليه ، وقد يرويها عنه لوجودها في كتاب قد أجازه شيخه أن يروي ذلك الكتاب عنه من دون سماع ولا قراءة ، فالراوي يروي تلك الرواية عن شيخه ، فيقول : حدثني فلان ، فيذكر الرواية . ففائدة الإجازة هي صحة الحكاية عن الشيخ وصدقها ، فلو قلنا : بأن رواية الثقة عن شخص كاشفة عن وثاقته أو حسنه فهو ، وإلا فلا تثبت وثاقة الشيخ بمجرد الاستجازة والإجازة . وقد عرفت - آنفا - أن رواية ثقة عن شخص لا تدل لا على وثاقته ولا على حسنه . ويؤيد ما ذكرناه أن الحسن بن محمد بن يحيى والحسين بن حمدان الحضيني من مشايخ الإجازة على ما يأتي في ترجمتها ، قد ضعفهما النجاشي . 7 - مصاحبة المعصوم : وقد جعل بعضهم : أن توصيف أحد بمصاحبته لاحد المعصومين عليهم السلام من إمارات الوثاقة . وأنت خبير بأن المصاحبة لا تدل بوجه لا على الوثاقة ، ولا على الحسن ، كيف وقد صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسائر المعصومين عليهم السلام من لا حاجة إلى بيان حالهم وفساد سيرتهم ، وسوء أفعالهم ؟ ! . 8 - تأليف كتاب أو أصل : فقد قيل إن كون شخص ذا كتاب أو أصل إمارة على حسنه ومن أسباب مدحه .